Click here for search results

البنك الدولي يساند جهود الإنعاش بالمناطق المتضررة من كارثة السونامي في سري لانكا بحوالي 150 مليون دولار أمريكي

Available in: Español, русский, Français, English
audio
> بيتر هارولد
(المدير القطري -سري لانكا)


للاتصال بالبنك الدولي

في كولومبو: Chulie De Silva

بريد إلكتروني: cdesilva@worldbank.org

هاتف: (94-11) 5561-323

في واشنطن العاصمة: Zita Lichtenberg

هاتف: (1-202) 458-7953

بريد إلكتروني: zlichtenberg@worldbank.org

 

واشنطن العاصمة، 24 فبراير/ شباط ، 2005: تعزز اليوم التزام سري لانكا بتخفيف العبء الواقع على كاهل ضحاياها جراء كارثة السونامي وإعادة بناء المناطق المتهدمة، بعد أن أعلن البنك الدولي عن تقديم مساندة مالية تصل إجمالاً إلى 150 مليون دولار أمريكي مخصصة لبرنامج إعادة الإعمار والإنعاش بهذا البلد. ويعتبر الاعتماد / المنحة الذي تمت الموافقة عليه اليوم بمبلغ 75 مليون دولار أمريكي إضافةً إلى مبلغ 75 مليون دولار أمريكي الذي قُدِّم في مستهل هذا الشهر كاستجابة فورية للتعامل مع آثار هذه الكارثة المأساوية.

 

يقدر إجمالي الاحتياجات المالية لعمليات الإنعاش وإعادة الإعمار في سري لانكا بحوالي من 1.5 إلى 1.6 بليون دولار أمريكي، وفقاً لتقدير الاحتياجات والأضرار الذي أصدره البنك الدولي في مستهل هذا الشهر، بالتعاون مع البنك الآسيوي للتنمية والبنك الياباني للتعاون الدولي. وسيساهم التمويل الذي اعتمده البنك الدولي اليوم في جهود الإنعاش عن طريق مساعدة المتضررين من كارثة السونامي على إعادة بناء مساكنهم المدمرة، واستعادة سبل كسب العيش، وإعادة تنشيط توصيل الخدمات الأساسية إلى المناطق المنكوبة.

 

يقول بيتر هارولد، المدير القطري المعني بسري لانكا في البنك الدولي، "نحتاج إلى إنشاء أساس قوى لجهود إعادة الإعمار والإنعاش على المدى الطويلً، بما يضمن تحقيق الإنصاف فيما بين المناطق والجماعات العرقية". واستطرد قائلاً "توجَّه حزمة التمويل التي اعتمدت اليوم إلى مساعدة الناس على استعادة حياتهم الطبيعية، ولكن كلما تقدمت عمليات الإنعاش وإعادة البناء، وكلما تضافرت جهود جهات مانحة أخرى مع جهودنا، سنكون أكثر مرونة بالنسبة للمناطق التي نموِّلها.   سوف نتدخل حيثما توجد الثغرات؛ أما إذا كان هناك تمويل متاح بشروط أفضل فسنتراجع عن التدخل. إن ما تحتاجه سري لانكا اليوم هو الوصول إلى أفضل اتفاق ممكن، وقد صمم برنامجنا ليراعي هذه المرونة باعتبارها عصب هذه المساعدات."

 

لقد أدت كارثة السونامي إلى وقوع دمار واسع النطاق على طول السواحل الشرقية والجنوبية والغربية لسري لانكا، حيث دمرت أكثر من 100.000 منزل وأضرت بحوالي مليون نسمة من إجمالي عدد السكان الذي يبلغ حوالي 19 مليون نسمة. ورغم أن كارثة تسونامي قد أضرت بالجميع دون تمييز، إلا أن الصيادين الفقراء العاملين على السواحل، والمجموعات المتأثرة بالصراع الدائر، والمهمشين اجتماعياً مثل كبار السن والعائلات المؤلّفة من أحد الأبوين فقط، كانوا أكثر الفئات تضرراً.

 

سيموِّل برنامج الطوارئ إقامة المساكن؛ والطرق، وشبكات الإمداد بالمياه، وجوانب أخرى من جوانب البنية الأساسية؛ فضلاً عن مساندة استعادة سبل كسب العيش وبناء القدرات لأغراض التنفيذ. وفي حين يُتوقَّع أن يقوم شركاء آخرون في مجال التنمية بتمويل الجزء الأكبر من احتياجات الإنعاش وإعادة الإعمار على صعيد الرعاية الصحية والتعليم، سوف تُستخدم الموارد المالية التي يتيحها البنك الدولي لسد الثغرات التي قد تظهر أثناء التنفيذ.

 

سيوفر مكوِّن الإيواء، وهو أكبر مكونات هذا المشروع، منحاً نقدية من أجل إعادة إعمار المساكن وتمويل عناصر برنامج بناء القدرات. وهذا يشمل تدريب عمّال البناء؛ ومبادرة للاتصالات؛ ووضع آلية لتعويض أصحاب المظالم على المستويات المحلية والتقسيمية ومستوى المناطق؛ والإدارة المتعلقة بالأراضي؛ والرصد الاجتماعي والبيئي. سيساند البنك الدولي كل هذه الجهود عن طريق تقديم أية مساعدة فنية لازمة لضمان تحقيق نتائج جيدة.

 

أما جهود إصلاح وإعادة إعمار أنظمة البنية الأساسية ذات الأولوية، بما في ذلك الطرق وشبكات الإمداد بالمياه، فسيتم الشروع فيها بالعمل في مكوِّن الطرق، وشبكات الإمداد بالمياه وجوانب البنية الأساسية الأخرى في المشروع.

 

يعتبر الجزء المتعلق بمساندة سبل كسب العيش هو الجزء الحيوي في البرنامج، فهو مصمم لإعادة بناء الأصول لتوليد الدخل وخلق فرص العمل مع حماية أكثر الأفراد عرضة للمعاناة في المجتمعات المحلية المتضررة من كارثة السونامي. ويستهدف برنامج مساندة الدخل أكثر الفئات احتياجاً، حيث إنه سيوفر 5000 روبية (حوالي 50 دولاراً أمريكياً) لكل أسرة لمدة تصل إلى أربعة أشهر. وسيتم أيضاً وضع برنامج للأشغال العامة، من شأنه توفير فرص عمل للذين فقدوا سبل رزقهم بسبب كارثة السونامي. وسيولد هذا البرنامج فرص عمل، كما يعمل على إنجاز الأعمال الأساسية مثل إزالة الأنقاض، وإصلاحات الطرق وشبكات الإمداد بالمياه في القرى. علاوة على ذلك، ستوفر المساندة المالية للمشروعات البالغة الصغر موارد لأصحاب المهن الحرة وأنشطة الأعمال الأُسَرية المتضررين من كارثة السونامي، لمساعدتهم على استكمال أنشطتهم التي كانت مصدر تكسُّبهم قبل وقوع هذه الكارثة.

 

أما آخر مكوِّن في المشروع فيتمثل في مساندة بناء قدرات التنفيذ. ويشمل ذلك توفير الموارد البشرية والمساندة الاستشارية على المستويات المركزية، والإقليمية ومستوى المناطق؛ وعمل تقييم مستمر للأثر الاجتماعي؛ وتصميم وإجراء برامج تدريب لإداريي المناطق تركز على الإدارة المالية وعمليات التنفيذ المبسطة المتسمة بالكفاءة. بالإضافة إلى ذلك، سيتم توفير الاتصال بتكنولوجيا المعلومات في وجود أنظمة معلومات الإدارة. وفي النهاية، سيساند المشروع توفير تجهيزات المكاتب الأساسية، والأثاث، وتكاليف التشغيل الأخرى، والمركبات المطلوبة على نحو عاجل وضروري.

 

ويقول كريستوف بوش، رئيس فريق هذه العملية، "نحن نأمل أن تكون النتيجة هي معايير فنية جيدة في المرافق والبنية الأساسية لمجالات الإسكان، والتعليم والرعاية الصحية، وذلك عن طريق بناء القدرات المحلية من خلال استراتيجية التنفيذ اللامركزية هذه ومن خلال مكونات مساعدة فنية جيدة." كما أشار إلى أن هذه القدرة ستحسن بدورها من عملية الاستعداد وتقلل مدى خطورة تعرض المجتمعات المحلية الساحلية لكوارث طبيعية في المستقبل مثل الأعاصير أو أمواج السونامي. "ويبقى البنك الدولي ملتزماً بمساندة الحكومة في إنشاء أنظمة لتخفيف مخاطر الكوارث الطبيعية على الصعيد الوطني، والعمل مع مجتمع المانحين في جهود إنشاء أنظمة إنذار مبكر على مستوى المنطقة."

 

لقد حددت عملية تقييم الاحتياجات عدداً من المبادئ الإرشادية لإستراتيجية الإنعاش وإعادة الإعمار، المتضمنة في هذا المشروع. وتشمل الأمثلة الاعتماد على المجتمعات المحلية لتحديد أولئك المستحقين بالفعل للمساندة، وتوزيع منح الإسكان في أرجاء البلد تمشياً مع تقديرات الأضرار. وتتمثل هذه المبادئ في:

  • ينبغي أن يوجه تخصيص الموارد المحلية والدولية بشكل صارم على أساس الاحتياجات المحددة والأولويات المحلية، دون تمييز على أساس اعتبارات سياسية، أو دينية، أو عرقية أو متعلقة بالجنس.
  • يقوم المستوى المناسب في الحكومة بأنشطة إعادة الإعمار، مع التركيز على اللامركزية ما أمكن؛
  • تتمتع المجتمعات المحلية بصلاحية اتخاذ قراراتها الخاصة أثناء عملية الإنعاش؛
  • يظهر الاتصال والشفافية في عمليات اتخاذ القرار والتنفيذ؛
  • تتجنب عمليات إعادة الإعمار إعادة بناء المنشآت الحالية المعرضة لأخطار الكوارث الطبيعية؛ و
  • يستخدم منهج منسق لمنع حدوث أي ازدواج في الأنشطة.

ومن أجل ترجمة هذه المبادئ على أرض الواقع، سيشترك البنك الدولي الآن مع كافة شركاء التنمية الآخرين وأصحاب المصالح المباشرة الرئيسيين، بما فيهم جماعة نمور تحرير تاميل إيلام، وبالتعاون الوثيق مع الحكومة في وضع خطط إعادة إعمار لكل منطقة في المناطق المتضررة.

 

ومن مبلغ 75 مليون دولار أمريكي الذي اعتمد اليوم، خُصص 30 مليون دولار أمريكي في صورة منحة، ويعتبر المبلغ المتبقي بمثابة اعتماد مقدم من المؤسسة الدولية للتنمية، وهي ذراع البنك الدولي المعني بتقديم موارد تمويليه بشروط ميسرة، حيث يتمتع هذا الاعتماد بفترة سماح مدتها 10 سنوات وأجل استحقاق مدته 40 عاماً بدون فوائد، وما نسبته 0.75 في المائة رسوم خدمة على المبلغ المتبقي. وكان المبلغ البالغ 75 مليون دولار أمريكي الذي اعتمد سابقاً قد تمت إتاحته كاستجابة فورية لطلب الحكومة، من أجل تجميع الموارد من الحافظة الحالية.

 

وتجدر الإشارة على أن فريق العمل المكلف بإعادة بناء الأمة (TAFREN) سيتولى مسؤولية وظائف الإدارة المالية الكلية للمشروع، أما السلطة التشريعية فتكون مسؤولة عن التنفيذ والرصد الكلي لبرنامج إدارة الكوارث في البلد. علماً بأن الموارد المالية التي تتيحها المؤسسة الدولية للتنمية سيتم تقديمها عن طريق السلطة إلى الوكالات الحكومية المنفذة على مستوى الحكومة المركزية والمناطق في المجالس الريفية الشمالية الشرقية والجنوبية.

 

 




Permanent URL for this page: http://go.worldbank.org/HOGMC4RQK1